محمد سالم محيسن

24

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

« صحب » « سدّا » في الكهف وموضعي يس بفتح السين . وقرأ المرموز له بالحاء من « حكم » والدال من « دبرا » وهما : « ابن كثير ، وأبو عمرو » « سدّا » في الكهف بفتح السين ، وفي موضعي يس بضم السين . وقرأ الباقون « سدّا » في الكهف وموضعي يس بضم السين . والسّدّ بفتح السين وضمها : لغتان في المصدر ، وهما بمعنى واحد وهو الحاجز . وقال « أبو عبيد القاسم بن سلام » ت 224 ه : « كل شيء من فعل اللّه تعالى كالجبال ، والشعاب فهو سدّ بضم السين ، وما بناه الآدميون فهو « سدّ » بفتح السين » ا ه « 1 » . وأصل « السّدّ » مصدر « سدّ » الثلاثي المضعف ، قال تعالى : عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا . وشبّه به الموانع نحو ما جاء في قوله تعالى : وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * . . . يفقهوا ضمّ اكسرا شفا . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « يفقهون » من قوله تعالى : وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا ( سورة الكهف آية 93 ) . فقرأ مدلول « شفا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يفقهون » بضم الياء ، وكسر القاف ، على أن الفعل رباعي من « أفقه » غيره ، أي أفهمه ما يقوله ، وهو متعدّ لمفعولين : المفعول الثاني : « قولا » والمفعول الأول محذوف ، تقديره « أحدا » والمعنى : لا يكادون يفهمون السامع كلامهم .

--> ( 1 ) انظر : الكشف عن وجوه القراءات . ج 2 / 75 .